راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

122

فاكهة ابن السبيل

الباب « 112 » في الدوار وعلاجه وهو أن يرى الإنسان كأن الأشياء تدور حواليه ويرى كأنه غير مستقر . وسببه : أن ينظر بعينيه النظر الدائم إلى شئ يدور بما غير مستقر ويدورانه نفسه . وفيه نوع يسمى الغمة وهو الذي يدخل بلادا غير بلاده ليلا وهو ضال عن الطريق وتشتيه عليه النواحي حتى لا يعرف المشرق من المغرب ولا الشام من اليمن وينعكس عليه . سبب ذلك دوران كيموس رأسه واختلاط بعضه في بعض عند الدوران . العلاج : يغمض عينيه ثم يمضى به إلى بيته إن كان في بلاده . وان كان في غير بلاده فيدخل في بيت وهو يفحص على حالة ثم يرصد عليه الباب ، ويدهن جميع بدنه ودماغه ويرقد حتى يستيقظ من نفسه . فإن كان في بيته فإنه يعرف النواحي من ساعته . وإن كان في موضع لا يعرفه فيقال له إن هذا الباب شرقي أو غربى ونحو ذلك . ويعتقد في قلبه كما قالوا ثم يخرج فإنه يجد النواحي على حالها ، وقد يسكن حاله واللّه أعلم . أيضا إن كان فيه علامة الدم مثل حمرة الوجه وامتلاء العروق وحرارة ملمس البدن وحلاوة في الفم وكثرة النوم فيفصد ، ثم يتناول شراب التمر الهندي أو شراب الرمان أو شراب التفاح أو شراب الليمون . ويغذى بالمزاويز مثل التمر الهندي وحب الرمان ثم يطلى على الصدغين بدقيق الحنطة ودقيق الشعير معجونا بخل وماء ورد وقليل ورد وكذلك المشموم من الصندل والماء ورد وريحان وزهر الحناء .